السيد مصطفى الخميني
89
كتاب الخيارات
فالعموم ساقط ، فتصل النوبة إلى إحراز فقد المانع أو وجود الشرط بالأصل المنقح ، وقد أطالوا البحث في أمثال هذه المسألة ، لكونها من صغريات بحث الأصل العدم المحمولي الأزلي ، وجريان استصحاب الأعدام الأزلية وأسلوب سلب الموضوعات ، معركة الآراء . ولكن الذي يخطر بالبال وأشرنا إليه : أن في موارد أخر جريان الأصول العدمية التي تكون موضوعية ، ليست حجة ، كما في موارد الشك في القرشية ، والقابلية ، والتذكية ، إذا أريد بها فهم حال الموضوع الخارجي ، والتفصيل في محله . وأما فيما نحن فيه فلا بأس به ، وذلك لأن مقتضى ما تحرر في العام والخاص ، أن العمومات بعد التخصيص - بل والمطلقات بعد التقييد - وإن كانت بحسب اللب والثبوت مقيدات قطعا ، لامتناع الإهمال الثبوتي ، ولكنها بحسب الإثبات والقانون باقيات على حالها الأولية ، فإذا جرى الاستصحاب في الشبهة الحكمية - على وجه يلزم منه التعبد بعدم انطباق عنوان المخصص والمقيد على المورد - فلا نحتاج إلى شئ آخر وراءه . مثلا : إذا شك في أن شرط الضمان في عقد الإجارة مخالف ، أم لا ، فالعام الوارد على عمومه باق ، وإنما الشك في أن ذلك الشرط مخالف ، أم لا . ولا شبهة في أنه لم يكن شرط الضمان في ضمن عقد الإجارة ، مخالفا عند انتفاء جميع هذه القيود والإضافات ، فإذا تعبدنا بأن شرط الضمان الآن أيضا غير مخالف ، يلزم خروج مورد الشك عن تحت الخاص ، واندراجه تحت العام وجداني ، وبذلك يتم الكلام ، وليس